مكي بن حموش
8482
الهداية إلى بلوغ النهاية
النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان أبو لهب وامرأته من أشد قريش عداوة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقيل : عتيبة هو الذي أكله الأسد بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعتبة أسلم وأبلى « 1 » . قوله تعالى : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ « 2 » إلى آخرها . أي : خسرت يدا أبي لهب ، وقد خسر . فالأول [ دعاء ] « 3 » والثاني [ خبر ] « 4 » ، كما تقول : [ أهلكه ] « 5 » اللّه وقد هلك « 6 » وفي قراءة عبد اللّه : " وقد تب " « 7 » ووقع الإخبار والدعاء عن « 8 » اليدين على طريق المجاز ، والمراد صاحبهما ، يدل على ذلك قوله وَتَبَّ ولم يقل : وتبتا « 9 » . وقيل : هو حقيقة ، وذلك أن أبا لهب أراد أن [ يرمي ] « 10 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمنعه اللّه من ذلك ، ونزلت : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ، فالأولى « 11 » على الحقيقة لليدين « 12 » ، والثانية « 13 » لأبي لهب ، لأنه إذا خسرت يداه فقد خسر هو .
--> ( 1 ) هو قول ابن سعد في الطبقات 4 / 60 وانظر : الإصابة 4 / 216 . ( 2 ) تمام الآية : . . . أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . ( 3 ) ساقط من م . ( 4 ) م : خبير . ( 5 ) م : أهلكهم . ( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 336 وإعراب ابن خالويه : 221 - 222 . ( 7 ) جامع البيان 30 / 336 وتفسير القرطبي 20 / 236 وحكاها عن أبي أيضا . ( 8 ) أ : على . ( 9 ) هذا القول والذي يليه ذكرهما النحاس في إعرابه 5 / 305 والماوردي في تفسيره : 4 / 539 . ( 10 ) م : يرى . ( 11 ) أ ، ث : فالأول . ( 12 ) ث : اليدين . ( 13 ) ث : والثاني .